السيد محمد تقي المدرسي
9
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية
وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ ، وَيَزَعَهَا « 1 » عِنْدَ الْجَمَحَاتِ « 2 » ، فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ، إِلّا مَا رَحِمَ اللَّهُ . 3 - دور الروادع الخارجية في الإدارة ثم يؤكد الإمام ( عليه السلام ) على دور الروادع الخارجية في إدارة الدولة ، وأبرزها رقابة الشعب على أداء الحكومة ، وإذا كان حس القائد مرهفا تجاه شعبه عبَّر عن ضميرهم ودافع عن حقهم وخشي اعتراضهم ولم يستهن باعتراضهم . ويأمر الإمام ( عليه السلام ) واليه بإستقطاب رضا الشعب بالأمور التاية : اولًا : بخدمتهم عبر العمل الصالح . ثانياً : بالزهد فيما يملكون ، وكبح جماح الطمع في أموالهم . ثالثاً : بالإحساس بالرحمة تجاههم واستشعار الحب واللطف نحوهم . رابعاً : تجنب الإستسباع عليهم ( عدم استخدام القوة والقهر ضدهم ) . خامساً : باعتبار المسلمين اخوته في الدين ، واعتبار غير المسلمين نظراء له في الخلق وشركاءه في الانسانية . سادساً : العفو عنهم والصفح عن أخطائهم . سابعاً : خشية الله فيهم والخوف من الامام الذي هو أعلى منه . ثامناً : الإنعطاف نحو جانب العفو ، وعدم التبجح بالعقوبة ، وعدم المبادرة بها قبل اليأس عن معالجة الأمر بغيرها . تاسعاً : بعدم الإحساس بالتسلط عليهم لكي لا يتجبر ، وليتذكر قدرة الله
--> ( 1 ) - يزعها : يكفها . ( 2 ) - الجَمَحات : منازعات النفس إلى شهواتها ومآربها .